عماد الدين الكاتب الأصبهاني

264

خريدة القصر وجريدة العصر

بمعترك العزّ الذي في ظلاله * أفلّ شبا الخطب الّذي جار واعتدى يظلّ حواليه المساكين عوّذا * بخير إمام والسّلاطين سجّدا وله من قصيدة : « * » عرضت كخوط البانة الأملود * تختال بين مجاسد وعقود « 1 » هيفاء لينة التّثنّي أقبلت * في خرّد كمها الصّرائم غيد « 2 » ومررن بالوادي على عذب الحمى « 3 » * فحكين هزّة بأنه بقدود وحكى الشّقيق بها « 4 » اسوداد قلوبها * وأعير منهنّ احمرار خدود « 5 » فكانّ « 6 » أعينهنّ من وجناتها * شربت على ثمل دم العنقود فطرقتني والليل رقّ أديمه * والنّجم كاد يهمّ بالتّعريد « 7 » ووجدت برد « 8 » حليّهنّ وهزّ من * عطفيه ذو الرّعثات للتّغريد فانجاب « 9 » من أنوارهنّ ظلامه * وأظلّهنّ دجى ذوائب سود وأنا بحيث القرط من أجيادها * ينأى ويقرب محملي من جيدي « 10 »

--> ( * ) . الديوان 1 / 479 - 486 . ( 1 ) . عرضت : أي ظهرت وبرزت . الأملود : الغصن الناعم ، من الملد وهو اللين . مجاسد : جمع مجسد هو الثوب المصبوغ بالجساد وهو الزعفران . ( 2 ) . الصرائم : جمع : الصريمة ، وهي الرملة المنقطعة عن معظمها . والخرّد : جمع الخريدة وهي التي لم تمسس . والغيداء : الفتاة الناعمة الليّنة . ( 3 ) . عذب الحمى : أطرافه . بقدود : أي بهزّة قدودهنّ . ( 4 ) . في الأصل ، ق ، ل 2 : بها . الشقيق : شقائق النعمان ، شبّه حمرة خدودهنّ بحمرته وسواد قلوبهن بالسواد الذي في وسطه . ( 5 ) . البيت ساقط في الأصل . ( 6 ) . في نسخة ق ، ل 1 ، ل 2 والديوان : وكان . ( 7 ) . التعريد : هو سرعة الذهاب والانهزام . ( 8 ) . ووجدت برد حليّهنّ : عبارة عن المواصلة والمعانقة والمضاجعة . وبرد الحليّ عبارة عن دخول وقت السحر . رعثة الديك : عثنونه . ( 9 ) . انجاب : أي انكشف وزال . يعني أزالت أنوارهن ظلام الليل ، وسترهنّ سواد شعرهنّ . ( 10 ) . في نسخة ق ، ل 1 ، ل 2 ساقط هذا البيت . والمحمل : السيف .